رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

محافظة أسوان الملقبة بساحرة الجنوب والتى كانت قبلة السائحين من الغرب والمشرق العربى وكذلك للمصريين، يعتبرها الزائرون مزارًا ومقصدًا للهدوء والراحة النفسية ورمزًا للحضارة المصرية القديمة.

وعلى الرغم من كل ما تتمتع به المحافظة من مقومات حضارية وسياحية تضعها فى مقدمة محافظات ربوع مصر، إلا أنها فى الآونة الأخيرة أصبحت تُعانى العديد من المشكلات فى ظل تعاقب الكثير من المحافظين عليها.

قامت الوفد بجولة داخل قرى ومراكز ومدن المحافظة للتعرف عن أبرز المشكلات التى تواجه المواطنين بداخلها والتى ما زالت تبحث عن حلول جذرية لها ونجملها فى التقرير التالى.

فى البداية، قال احمد السيد من أهالى أسوان: أصبحت شوارع قرى أسوان عنوانًا للطفح المستمر لمياه الصرف الصحى، وانتشار أكوام القمامة التى تهدد الأطفال خطر الإصابة بالأمراض المعٌدية، نتيجة للانبعاثات الكريهة الناجمة عنها.

مضيفًا الكثير من قرى المحافظة يمر بها الصرف الصحى دون تشغيل مع ترك البيارات مكشوفة دون غطاء يحمى المارة خطر السقوط بداخلها الأمر الذى دفع الأهالى إلى ردم العديد منها حفاظًا على أرواح أبنائهم من السقوط بداخلها، وما زال المواطنون يعتمدون على «الطرنشات» لتصريف مياه الصرف الصحى.

ويلتقط طرف الحديث عمر محمد من أهالى أسوان: لا يقف الأمر عند تلال القمامة والصرف الصحى داخل القرى فلم تسلم المدن والمراكز أيضًا من انتشار الكلاب الضالة فى الشوارع دون اتخاذ

قرار للحد من انتشارها من جانب الوحدة البيطرية بالمحافظة.

وتابع عمر: رغم أن المحافظة تعد من أهم المدن السياحية، فإن أعداد المتسولين داخل المدينة أصبحت بشكل متزايد الأمر الذى يؤثر سلبًا على الشكل العام للمدينة أمام زوارها من الدول الأخرى كونه أحد المشاهد المأساوية والتى يجب أن تبحث الأجهزة عن حل لها.

بينما قال عبدالله محمد: نعانى داخل المحافظة بوجه عام من ارتفاع مستلزمات مسلتزمات المعيشة داخل المحافظة والحجة عند التجار أنهم يتكبدون تكلفة شحن باهظة من المحافظات الاخرى، وغابت الرقابة عن الأسواق فلا أحد يسأل عن الأسعار أو الالتزام بالتسعيرة الجبرية المحددة من الدولة فلا نعرف لها طريقا داخل أسوان.

وفى سياق متصل يعانى قاطنو القرى فى المحافظة من الانقطاع المستمر لمياه الشرب والتى يصل انقطاعها لأيام متواصلة، وكذا ارتفاع الفواتير التى يتم تحصيلها دون وجود مياه، ناهيك عن الشوارع التى امتلأت بالكثير من مروجى المخدرات والعقاقير دون وجود رادع، وكذا زيادة عمليات السرقة والخطف بالمحافظة، خصوصاً بعد انتشار «التوك توك» فى الشوارع.

وأضاف مصطفى أحمد من قرية البلانة: «المحافظة تخيّرنا بين شرب مياه الصرف أو غرق منازلنا».. بهذه

العبارة بدأ حديثه حيث إن مشكلتهم بدأت منذ 7 سنوات، وتحديدًا فى 12 سبتمبر عام 2013 عندما انهار جسر أحد أحواض الصرف الصحى بمحطة بلانة، ما نتج عنه غرق وتلف عشرات الأفدنة من الأراضى الزراعية، وغرق بعض المنازل ومقابر قرية أدندان، وفى اليوم ذاته زار القرية اللواء مصطفى يسرى محافظ أسوان فى ذلك الوقت، وأحال العاملين بمحطة الصرف الصحى للتحقيق.

متابعًا بعد الواقعة بـ5 أيام زارنا المهندس إبراهيم محلب وزير الاسكان فى ذلك الوقت، واتخذ قرارات بزيادة الأراضى المخصصة للغابة الشجرية وتدعيم جسور الأحواض ووعد بعدم تكرار المشكلة، وللأسف فى 2 مارس 2016 تكرر المشهد ذاته وانهار أحد جسور الأحواض وغرقت مئات الأفدنة الزراعية بقرى بلانة وأبوسمبل وأدندان وجزء من قرية عنيبة بجانب غرق جزء من مقابر قرية أدندان بمياه الصرف الصحى.

وتكرر ذلك المشهد للمرة الثالثة فى 18 يوليو 2017 بانهيار أحد الأحواض وغرق عشرات الأفدنة الزراعية وبعض المنازل، ووصول مياه الصرف إلى ترعة وادى النقرة التى تشرب منها جميع قرى مشروع وادى النقرة.

ومؤخرًا أعلنت المحافظة عن مشروع المعالجة الثلاثية لمحطة الصرف الصحى ببلانة والذى قارب على الانتهاء، وتابع: «فوجئنا بأن المياه المعالجة سيجرى توصيلها بنهر النيل، وهو ما نريد إنقاذنا منه، ونرفضه تمامًا لسببين الأول لأن مياه الصرف تلوث نهر النيل، والثانى لأن مصب المشروع بجوار منبع المياه المغذى لمحطة مياه بلانة وقرى النوبة، ما يجعلنا نشرب مياه الصرف الصحى.

 وحينما أعربنا عن رفضنا لهذا المشروع، أكد المسئولون أن البديل استمرار أحواض الصرف بالمحطة والمهددة بالانهيار فى أى لحظة وإغراق منازلنا وأراضينا وكأن لسان حالهم يقول لنا إما أن تشربوا مياه الصرف أو تخلوها تغرق منازلكم وأراضيكم.

 



[ad_1]

By ahram