رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

3 عوامل تحافظ على نجاح التحليل الفنى

 

«أنت صفحة بيضاء، يسطر خطوطها العريضة، أبواك، امرأة بقلب رجل، امرأة شجاعة، حكمتها مثل الكبار، نظرة تختصر الحياة، وصوت يختصر المسافة» هكذا نشأتها.. بمنطق إذا لم تعرف مسارك لا تنتظر من يدلك على الطريق الصحيح، فالكل لديه أولويات بعيدة عنك، فإن لم تحب نفسك وتحقق ذاتك لن تجد من يساعدك.. وكذلك محدثتى منطقها استمر فكل ما تحتاجه سيأتيك فى الوقت المثالى، لكن عليك ألا تؤمن بكلمة مستحيل.

ابدأ اليوم بتخيل غدك الذى تريده، اتخذ خطوة واحدة تجاهه، كن قوياً، وابتسم حتى لو كانت الظروف مؤلمة، فالألم يجعلك قويًا، والتجارب تجعلك حكيمًا، العبقرية لديها ليست المعرفة فقط, بل الخيال، وهو ما سطرته فى مسيرتها بجوائز عن اختراعات مهمة.

الدكتورة هدى المنشاوى أستاذ الاقتصاد المقارن بالجامعة الأمريكية ومدير فرع المجموعة المصرية لتداول الأوراق المالية بالإسكندرية.. رؤية المستقبل فى قاموسها تتحقق بالخيال وليست المعرفة فقط، منهجها.. كل جميل تستحق أن نتألم من أجله، اهتمامها بالبحث العلمى، جعلها من المبتكرين، قوتها فى اتخاذ القرار، سر نجاحها، إرادتها فى المغامرة، وترك عملها بالطب سلاحًا وصلت معه إلى القمة.

ربما يمكنك مقارنة حالنا بحال من يقف بداخل متحف كبير تسجل مقتنياته قصصًا لذكريات الماضى، عند المدخل الرئيسى أكثر من 30 تابلوهاً، تصف المشاهد بالرسم، منها ما يرتبط بالطبيعة، وجمالها، ومنها ما يقص مراحل مهم فى الحياة…ممر بطول 50 مترًا على يسار المدخل الرئيسى تزينت جوانبه بمجموعة من الانتيكات التى تحمل كل واحدة ذكرى غير قابلة للنسيان.. أكثر من ألف كتاب فى مجالات مختلفة، وموسعات علمية مهمة، تتصدر المشهد بمكتبتها، 5 شاشات، تتكشف منها رسوم فنية، واتجاهات الأسهم، جوائز وشهادات تكريم بالجملة، لدورها فى أثراء المجال العلمى فترة عملها بالطب، شهادات تقدير حول نجاحها فى سوق الأسهم.

ساعة حائط كبيرة بمكتبها، حرصا منها على الوقت، قصاصات ورقية، تحكى صفحاتها محطات حياتها المرفهة، والنقاط الفاصلة، «استمتع بكل لحظة فى مسيرتك، فالمشهد لن يتكرر» هكذا نصيحتها.

«إذا أردت صناعة نجاحك، سوف تفعل» بهذا تلخص تحليلها، دقيقة وعلمية، تقسم المشهد الاقتصادى إلى ما قبل كورونا، حيث مسار الإصلاح الاقتصادى فى اتجاهه الصحيح، بفضل الإجراءات المتخذة من البنك المركزى بتعزيز وضع الاحتياطى النقدى، وسداد لكافة الالتزامات المستحقة، ونجاح كبير فى ميزان المدفوعات، والميزان التجارى، عدم الانفتاح للاقتصاد، ساهم فى تجاوز الموجة الأولى من الجائحة، والمؤشرات القوية، سوف تسهم فى صد الموجة الثانية من كورونا.

– بشجاعة، ودون تجميل تقول إنه «عند مقارنة الاقتصاد الوطنى باقتصاديات الدول المجاورة والناشئة، يتبين المشهد والاستقرار الذى تحقق، فلم يشعر المواطن بفجوات نتيجة الاحترافية للحكومة فى التعامل مع الجائحة، وتغطية الاحتياجات من الدولار، وإلزام البنوك بتحديد سقف للتعامل مع العملات الصعبة، وكذلك الدور الكبير للقيادة السياسية بتحقيق التوازن مع كافة الدول، مما أنعكس إيجابيا على الاقتصاد، مع الدعم بحزمة من المحفزات المالية التى تم ضخها فى شريان الاقتصاد».

منظمة فى حديثها، تحظى بترتيب للأفكار عندما تحلل، لها رؤية إيجابية للاقتصاد خلال السنوات القادمة، تعتبر أن 3 محاور تسهم فى حركة الاقتصاد، منها الحراك الكبير الذى تشهده اكتشافات الغاز، والقفزات الكبيرة بهذا الشأن، والفكر الحديث المتخذ من الحكومة فى التعامل مع ملف

السياحة، والترويج بصورة أكثر احترافية، مما تكون له تداعياته الإيجابية على الملف، بالإضافة إلى تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التى شهدت زيادة، وكل ذلك يسهم فى زيادة متوقعة لمعدلات النمو خلال السنوات القليلة القادمة.

 الأمل فى مفرداتها القدرة على رؤية النور، ونفس الحال حينما تحلل عدم إمكانية انعكاس تداعيات الإصلاح الاقتصادى على رجل الشارع.. تقول إن «المواطن يأتى فى آخر سلسلة إصلاحات أى دولة، حيث يكون التركيز على علاج المشكلات المهمة فيما يتعلق بالاحتياطى النقدى، والبنية التحتية المتكاملة، للقدرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات، والأموال، وذلك ينتج عنه توفير فرص عمل، وزيادة فى الأجور والمرتبات، مع تحسين خدمات الصحية، والتعليمية للمواطنين بصورة تدريجية».

كن مختلفًا، وكذلك محدثتى حينما تتحدث عن السياسة النقدية تعتبرها قد نجحت فى تحقيق مستهدفاتها، سواء بالعمل على تحقيق استقرار سعر الصرف، أو مواجهة قفزات معدلات التضخم، وهو بذلك حقق المزيد عن المستهدف، ورغم ذلك فإن محدثتى لا تخفى تحفظاتها على السياسة النقدية، بسبب قراراتها المتأخرة، التى تسببت فى تأخر كل ما ترتب على الإصلاح الاقتصادى، من تشريعات وتعديلات للقوانين، وكذلك التشريعات الخاصة بالعديد من القطاعات المختلفة، ومنها البورصة.

بثقة تبنى على العلم والمعرفة تجيبينى قائلة «إن ملف مراعاة البعد الاجتماعى، لم يعد يمثل أزمة، حيث إن الدولة تعمل على تعويضهم من خلال منتجات استثمارية متنوعة، تقدمها المؤسسات والبنوك المتخصصة فى ذلك، والبنوك أيضاً الاجتماعية التى تقوم بإصدار شهادات ادخارية بعوائد جيدة».

فى جعبتها الكثير فى هذا الملف، حول خفض أسعار الفائدة وتأثيره على تطفيش الأجانب، والمؤسسات المالية القائم استثماراتها على أسعار الفائدة، بأن الاقتصاد الوطنى يحظى بكافة الثقة من الأجانب بسبب استقراره، لذلك لا تزال الأعلى فى اقتصاديات المنطقة، والأسواق الناشئة.

الجدل المثار حول الاقتراض والديون الخارجى بين الخبراء والمراقبين لا ينتهى عن مدى فائدته، محدثتى لها وجهة نظر خاصة تبنى على أن الديون الخارجية لا تمثل قلقًا طالما يتم توجيه جزء منها إلى الاستثمارات، التى تحقق عوائد، بالإضافة إلى أن الحصول على قروض فى الوقت الراهن تكون بنسب فائدة منخفضة، وعلى آجال طويلة، بخلاف ما كان يتم، حيث كانت القروض تمثل عبئًا على الدولة، نتيجة ارتفاع نسبة قائدتها، وعدم الاتجاه إلى الاقتراض أثناء الثورة دفع الدولة إلى الاعتماد على الاحتياطى النقدى، مما كاد يسبب أزمة.

لا تخفى تفاؤلها بما يكون عليه قيمة العملة الوطنية أمام الدولار، فى ظل المؤشرات التى تعزز الناتج المحلى الإجمالى، وجهود الدولة فى التصنيع، والإنتاج، ووصول النمو إلى 5% وقتها سوف يصعد سعر الجنيه أمام الدولار إلى 10 جنيهات.

– حماس ورغبة فى الأفضل ترتسم على ملامحها تقول إن «نتائج السياسة النقدية تقوم بتنفيذها السياسة المالية، لكن الاعتماد على الضرائب دون مقابل تقديم خدمة حقيقية للمواطن، يضع السياسة المالية فى مرمى النيران دائمًا، بالإضافة إلى أن عدم استقطاب شرائح جديدة يسبب أزمة القطاع غير الرسمى الذى يمثل 62% من الاقتصاد، الذى يتطلب ضمه للدولة، وهو ما تسير نحوه الدولة، من خلال الشمول المالى، والعمل على جذب القطاع غير الرسمى يحتاج تقديم العديد من المحفزات الضريبية والتشجيعية، لكن ذلك يتطلب حملات ترويجية مكثفة، وتوعية دائمة بأهمية الانضمام لمظلة الدولة».

تابعت أن «حرص الدولة على استقطاب القطاع غير الرسمى، سوف يساعدها فى الوصول إلى نسبة 40% من القطاع خلال 3 سنوات، وهو نسبة مقبولة».

القوة والشجاعة وعدم الندم على ما تتخذه من قرارات سمات استمدتها من والديها، يتكشف ذلك عندما تتحدث عن الاستثمار المباشر، تعترف بأن الاستثمارات الأجنبية تخارجت من السوق بداية من عام 2018، لكن بالفكر الرشيد للقيادة السياسة والتغيير فى الخريطة الاستثمارية، والاكتشافات المتتالية فى الغاز، والاستفادة الكبيرة من منجم السكرى، بعد إعادة الاتفاقيات، والتحالفات مع الصين والاتحاد الأوربى وروسيا سوف يحقق الاستثمار الأجنبى المباشرقفزات كبيرة، ومرشح للوصول إلى 15 مليار دولار خلال عام 2022، لذلك على الدولة العمل على الاهتمام بالمستثمر المحلى وتكثيف خطة الترويج للاستثمار المحلى، وجذب المزيد من الأموال.

البحث والمعرفة هو ما يمنحها ميزة عن جيلها، يتبين ذلك بدعمها الكبير لقطاع البتروكيماويات، خاصة قطاع الأسمدة الذى يلقى اهتمامًا عالميًا، كونه القطاع القادر على المساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة، والنمو الاقتصادى، لما لديه من قدرة على توفير العملة الصعبة من خلال التصدير، كون الدول الأجنبية لم تعد تهتم بهذه الصناعة، بسبب أضرارها البيئية، بالإضافة إلى قطاع العقارات، واستغلال الأصول غير المستخدمة، وكذلك قطاع التكنولوجيا والمعلومات، باعتبار أنه القطاع الذى يحظى باهتمام كبير، وتقوم عليها كافة القطاعات الأخرى.

لحظات صمت تسود المكان لم يكسره سوى صوتها حينما راحت تحلل دور القطاع الخاص، باعتباره أساس التنمية، فى اقتصاديات الدول الكبرى، لكن لديها تحفظات على دور القطاع الخاص بسبب أنه اتسم لفترة طويلة بعدم الجودة فى الأعمال، وحدوث عمليات فساد، مما دفع الحكومة إلى إعادة النظر فى أعمال القطاع الخاص، إلى أن استفاد من التجربة، وتعلم من الدولة إدارة المشروعات الجديدة، والعمل على تنفيذها بجودة عالية.

كل شيء فى مسيرتها لا يحدث بالصدفة، وإنما يخضع للبحث والعلم، نفس الأمر عندما تتحدث عن الطروحات الحكومية، حيث إن تجربة الماضى السيئة لا تزال تستحوذ على السواد الأعظم من المواطنين والمسئولين، لذلك يتبين أن الحكومة راحت تدرس الملف بصورة أكثر دقة منعًا لتكرار نفس أخطاء الماضى، وهو ما تقوم به الدولة، لذلك أن الوقت المناسب لنجاح الطروحات الحكومية 2022، حتى تتم عمليات الخصخصة بأسعار مقبولة، تحقق جذبًا للمستثمرين، وتحقق منفعة للدولة.

نقطة فاصلة فى مسيرتها، بسببها قررت التخلى عن عملها كطبيبة بشرية فى تخصص نادر، حتى تعوض خسائر زوجها التى تكبدها بالبورصة، وبسبب ما تحظى به من ابتكار وعبقرية نجحت فى الوصول إلى القمة، بل الحفاظ عليها فى مجال التحليل الفنى، لتثأر من خسائر التى تكبدها زوجها، وتحقق مكاسب واحدة تلو الأخرى، من هنا كان عشقها للتحليل الفنى، وحصولها على جوائز عالمية، تتوقع أن يصل مؤشر البورصة الرئيسى إلى منطقة بين 12000 نقطة، 12500 نقطة خلال شهر يناير 2021.

بإمكانك أن ترسم مستقبلك كما تشاء، وعلى هذا نجحت فى رسم مستقبل مضىء، بفضل عشقها للتحليل الفنى، تسعى دائمًا إلى إضافة المزيد لتعزيز دور التحليل الفنى فى الشركة، وتحقيق انطلاقة قوية تبنى على 3 محاور التوسع فى التقرير المعدة للعملاء بالشركة، والتركيز على الدعوم، والمقومات، والدورات التدريبية المستمرة للعملاء، وهو ما يسهم فى زيادة خبرتهم.

القوة والشجاعة كانتا بمثابة سلاحها فى الحياة، تحرص على المغامرة رغم كونها وحيدة، والداها دعما بداخلها عدم الخوف والتراجع، عندما حددتها فى رياضة القفز كرياضة مهمة فى حياتها، كانت كلمة السر فى تحقيق كل هذه المغامرات والنجاحات، وتعمل دائمًا للحفاظ على ذلك بتقديم كل ما هو مبتكر فى مجال التحليل الفنى.. فهل تستطيع ذلك؟



[ad_1]

By ahram