رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

 يتجه الاقتصاد البريطاني نحو تسجيل مزيد من التدهور خلال الفترة المقبلة بسبب استمرار تأثير جائحة كورونا على البلاد، وهو ما دفع بنك إنجلترا المركزي الى إصدار إشارة مسبقة إلى البنوك بالاستعداد إلى خفض جديد بالفائدة خلال الفترة المقبلة سيجعلها دون الصفر.

وأبلغ بنك إنجلترا المركزي المصارف المحلية أنه يتوجب عليهم الاستعداد لتقديم معدلات فائدة سلبية في غضون 6 أشهر، إذا أخذ اقتصاد المملكة المتحدة منعطفاً آخر نحو الأسوأ، بحسب ما نقلت جريدة “ديلي تلغراف”.

وبحسب الصحيفة، فإن “سياسة خفض الفائدة المثيرة للجدل ستلحق المزيد من الألم لأصحاب الادخارات المالية الذين تحملوا معدلات منخفضة للغاية منذ الأزمة المالية، في حين حذر خبراء ماليون من أنها قد تبشر بنهاية الخدمات المصرفية المجانية”.

وقام بنك إنجلترا بالفعل بخفض أسعار الفائدة إلى 0.1% بعد أن ضرب فيروس كورونا الاقتصاد البريطاني في النصف الأول من العام الماضي، لكنه أطلق مشاورات حول خطوة غير مسبوقة بخفض

أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر مع أكثر من 160 بنكاً في الخريف الماضي حيث يسعى للحصول على دفعة إضافية لتغذية التعافي الاقتصادي، بحسب الاسواق العربية.

وتعتبر معدلات الفائدة السلبية بمثابة محاولة أخيرة لحماية الاقتصاد، وفي حال تم خفض الفائدة الى ما دون الصفر فهذا يعني أن البنوك سوف تفرض رسوماً على ادخار النقود المودعة بدلاً من دفع فوائد لأصحاب هذه الودائع.

وعلى الرغم من أن هذا لا يعني تلقائياً أن البنوك ستبدأ بدورها في فرض رسوم على العملاء العاديين مقابل الاحتفاظ بأموالهم، فقد حذر المقرضون مثل بنك HSBC بالفعل من أن فرض رسوم على الحسابات المصرفية قد يكون خياراً في المستقبل.

واستبعد صانعو السياسة إجراء خفض إلى ما دون الصفر في الأشهر الستة المقبلة، قائلين إن التحرك الأسرع

يمكن أن يشكل مخاطر “مادية” على سلامة البنوك، مع تركيز المخاوف على أنظمة تكنولوجيا المعلومات المصرفية غير القادرة على التعامل مع الأرقام المطروحة.

وسلط محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، الضوء على مشكلات تقنية المعلومات الأخيرة في القطاع المصرفي كأسباب للحذر إذا اضطرت البنوك إلى تنفيذ معدلات سلبية “دون إجراء الاختبارات الصارمة والتجربة وما إلى ذلك”.

وقال: “نحن نعلم، للأسف، أن هناك بعض الأمثلة الأخرى الموثقة جيداً والمُعلن عنها كثيراً للبنوك التي تقوم بتغييرات في أنظمتها، وهي تضع نفسها في مواقف صعبة للغاية وتعاني من انقطاعات من الواضح أنها ضارة جداً بالعميل وفي النهاية البنوك نفسها لذلك لا نريد أن نتسبب في حدوث ذلك”.

من جهته، أفاد جون غارفي، من “برايس ووترهاوس كوبرز” أن التحول إلى الفائدة السلبية يشبه لحظة دخول العام 2000، “نظراً لوجود عدد هائل من النماذج والأنظمة والعقود التي يجب معالجتها”، في اشارة الى ضرورة تجهيز الأنظمة المصرفية في حال اتخاذ هذا القرار بالفعل.

وكانت خمسة بنوك مركزية أخرى، في اليابان وسويسرا والدنمارك والسويد والبنك المركزي الأوروبي، قد استخدمت أسعاراً سلبية للفائدة، على الرغم من أن السويد أنهت تجربتها مع هذا الإجراء في عام 2019.



[ad_1]

By ahram