رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

يمثل اصدار عملة تذكارية معدنية لتسجيل و تحية جهود الاطقم الطبية في مكافحة كورونا حلقة في سلسلة من تاريخ طويل لاصدار العملات التذكارية في مصر..

و يكشف تاريخ مصلحة سك العملة عن عشرات الاصدارات التي تمت علي مدار اكثر من 150 عاما لتسجل احداث كبري في تاريخ مصر الحديث .

 

يأتي طرح وزارة المالية المصرية الي 10 ملايين  قطعة من فئة الجنيه الواحد و 5 ملايين قطعة من فئة الخمسين قرشا . تقديرا لرموز العطاء الانساني من جيش مصر الابيض تحمل ” شعار فرق مصر الطبية” في اطار خطة الدولة بحسب تصريحات للدكتور حازم شريف مستشار  وزير المالية  ضمن العمل علي اتجاهين في سك العملة , الاول بتوثيق المشروعات القومية الكبري .

 ويتم الاعداد لسك عملات  8 مشروعات منها العاصمة الادارية الجديدة و حقل ظهر و مباني الطاقة الشمسية في اسوان  والمتحف الوطنى ومتحف الحضارة ومدينة الجلالة و الريف المصرى والعلمين الجديدة و قناطر اسيوط الجديدة

  كما يهدف  سك العملات لحل ازمة الفكة في اوقات معاناة السوق احيانا , متوقع مع طرح عملة الفرق الطبية كما حدث مع عملة قناة السويس المتداولة  اوالتذكارية الذهبية 

وتاريخ العمله المعدنيه في مصر قديم جدا وفيما يلي ابرز محطاته :

نقود تاخوس اول عملة مصرية بطراز يوناني

طوال العصر الفرعوني لم يكن لمصر عملة موحدة او صريحة حيث كان السائد نظام المقايضة  ومع تغير الظروف الاقتصادية والسياسية للبلاد كان اول ظهور للعملة المعدنية فى عهد الملك تاخوس بالاسرة الثلاثين

وسكت علي طراز النقود الاثيتيىة تقريبا لجيش  المرتزقة اليونانين خلال ثورة المصريين ضد الفرس تم سكها باسم الملك تاخوس من الذهب و الفضة لتدفع منها اجور الجنود اليونانيون و ليس ليتعامل بها المصريين ,

و مع عهد الاسكندر الاكبر استخدم المصريون النقود في تعاملاتهم  لاول مرة في التاريخ و هي تحمل صورة الاسكندر  و منذ هذا التاريخ و يتم ضرب النقود شريطة ان تاخذ العملة الطابع الرسمي من الملك و الاله او الرمز المقدس و مع الفتح

الاسلامي نقشت النقود بعبارات اسلامية مثل ” لا اله الا الله و الحمد لله ” ,

و مع القاء الخليفة الراشدي الثاني و بحسب كتاب عمر بن الخطاب ” الفاروق ” علي تداول العملات المستخدمة قبل الاسلام و اقرها علي معيارها الرسمي الذي عرف علي عهد سيدنا محمد (ص) و ما كان من نقوش مسيحية او فارسية الي جانب اسم الخليفة الراشدي و من ثم اعتبر اول من سك عملة في الاسلام .. و جميعها عملات متنوعة فضية و ذهبية

لم يكن بمصر عملة واحدة و  وحدت مع مجئ الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان كسك اسلامي و هي الدينار مع بقاء سورة هرقل المنحوتة و الكتابة بالعربية مع تحوير رأسه من الصليب الي المدبب علي شكل حلقة ..

و بحسب كتاب ” تاريخ و اثار مصر الاسلامية ” استرد حق ضرب النقود المصرية منذ الفتح الاسلامي مع تولي محمد بن طفح الاخشيد و مع استيلاء الفاطميين علي مصر بدأ عهد جديد في تاريخ النقود المصرية .

و مع العصر الايوبي انخفض استخدام العملات الذهبية فجعلها صلاح الدين الايوبي ثلثان من الفضة و ثلث من النحاس استبدلت العملات القديمة بالدراهم الناصرية ” الذيوف ” وصولا لتداول النقود النحاسية مع عصر المماليك بحسب كتاب ” مفهوم التاريخ عند المقيرزي ”  وصولا الي العهد العثماني و تداول العملة التركية المسماة ب ” الضربخانة” و ضربها مع عملات عثمانية اخري كالبارة و القرش المنقوش عليها اسم السلطان العثماني بخط “الطغراء” و هي حروف مجدولة و متداخلة بحسب بيانات مصلحة سك العملة المصرية . و منذ تداول العملات الذهبية و الفضية لم يكن بمصر وحدة نقدية تمثل النظام النقدي .

الجنيه المصري طرح للتدول في 1836

و في عام 1834 صدر مرسوم باصدار عملة مصرية من الفضة و الذهب علي شكل ريالات و كان السك وقتها حكرا علي الحكومة و في 1836 تم سك الجنيه المصري و طرح للتداول

و مع نقص الامدادات الجديدة من الجنيه الذهبي سمح باستخدام عملات اخري مثل الجنيه الاسترليني باسعار صرف ثابتة و بقا الجنيه المصري العملة القانونية .

و ظلت العملات الذهبية هي وصيلة التعامل حتي 1898 بعد فترة من انشاء البنك الاهلي المصري و منحه امتياز اصدار الاوراق النقدية القابلة لتحويل لذهب لمدة 50 عاما , بدأ في اصدار اوراق النقد لاول مرة في الثالث من ابريل 1899 و في 19 يوليو 1960 صدر القانون رقم 250 و المعدل في الثاني من نوفمبر بموجب القانون 377 بشأن البنك المركزي المصري و اخذ سلطة اصدار النقود من البنك الاهلي  و ينص القانون علي انشاء البنك المركزي المصري و اعطائه حق اصدار اوراق النقد و ادخال عدة تغيرات علي العلامة المائية و تصميم الاوراق و الالوان و وضع السياسة النقدية .

 

الفرق بين العملات التذكارية و الموثقة

توثيق المشروعات و المناسبات القومية ضرورة لاعلاء قيم العمل و الاعتراف بجهود الاخرين في خدمة الوطن بحسب الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي  مع التفرقة بين العملات التذكارية و التوثيقية فالاولي تنتج باعداد محدودة و تصنع من خامات مرتفعة الثمن و تباع باسعار باهظة و الاخري فعادة تكون في متناول الجميع و عموما فالعملات المعدنية تفضل لعمرها الافتراضي الكبير لنحو 20 عاما بينما الورقية فعمرها اقل  و هي رغم انخفاض تكلفتها تمثل عبئا و تكلفة اعلي علي المدي البعيد.

و اشار الي مناسبات عدة خلدت مصر ذكراها منها الملك الفاروق عام 1964 و عملة افتتاح مستشفي الرمد بكفر الدوار 1941 و عملة غير قابلة للتداول فئة ال100 جنيه لمرور 100 عام علي ميلاد السادات في 2018 و اصدار عملة تذكارية في عيد الجلاء 1956 و عملة فضية عام 1956 لتأميم شركة قناة السويس و عملة اخري فضية مع اعادة الفتح في 1976 و جنيه فضي في اليوبيل الفضي لذكري التأمين  لتصل ذروة العملات التذكارية مع رئيس مبارك كالعيد الماسي لبنك مصر في 1995 و مرور 100 عام في 1998 و مرور 100 عام علي انشاء حديقة الحيوان وصولا للعملات الاحتفال الاول بثورة 25 يناير .

فمصر شهدت العديد من العملات كالسحتوت و هو الاصغر حجما مرورا بالمليم و النكلة و القرش و البريزة و الريال وصولا للجنيه .



[ad_1]

By ahram