رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

 جاء قرار تعيين الدكتور ممدوح غراب محافظا للشرقية، بفرحة كبيرة لأبناء المحافظة كطوق نجاة لهم وبارقة أمل تفتح آفاقا جديدة للقضاء على معاناتهم وتلبية احتياجاتهم والاستماع إلى مشكلاتهم والتواصل المستمر معهم من أجل وضع حلول جذرية لمشاكل حياتهم اليومية، من ضبط الأسواق، ومنع التلاعب فى أقواتهم، وإيجاد فرص عمل للعاطلين، وتحسن سريع فى خدمات المستشفيات، وإنقاذهم من الإدارات الحكومية التى يقتلها الروتين ويهيمن عليها تعطيل مصالح الأهالي، ومشكلة الاختناقات المرورية، وانتشار التوكتوك وملف النظافة وتراكم القمامة، والباعة الجائلين، والأسواق العشوائية، وتكدس المدارس بالطلاب، وقرى عديدة غرقت فى مياه الصرف الصحى والمياه الجوفية.

 خاصة بعد الأزمات التى سببها المحافظ السابق ومنها اصطدامه بنواب البرلمان وإغلاق مشروعات المحافظة القائمة وفشله فى إنهاء معاناة الأهالى من هذه المشكلات المزمنة، ولكن سرعان ما تحول الحلم إلى سراب بعدما بقى الوضع على ما هو عليه.

 تُعد أزمة المرور بالشرقية ومراكزها واحدة من أعقد الأزمات التى تعانى منها المحافظة، ولم يجد المحافظ مخرجًا أو حلًا جذريًا لهذه الأزمة، فالاختناقات المرورية أصبحت متكررة فى الشوارع الرئيسية وطالت الشوارع الجانبية أيضًا، بسبب سائقي الميكروباصات والتوكتوك، الذين غيّروا مسارهم واخترقوا الشوارع الجانبية بسبب تكدس السيارات فى الشوارع الرئيسية، وكانت النتيجة هى توقف الحياة فى الشوارع الرئيسية والجانبية وانسدّت التقاطعات بسبب التصادمات والمشاجرات وتحولت الشوارع إلى فوضى عارمة.

 كما أصدر الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، قرارا

بحظر سير التوك توك بمدينة الزقازيق، ولكن لم يكن القرار سوى تصريحات صحفية فقط، وظل التوكوتك يعيث فسادًا مسببًا للأزمات والاختناقات المرورية والمشاجرات مع قائدى السيارات والأهالى ومهددًا لأرواح المواطنين، حيث تتسبب فى وقوع العديد من الحوادث.

 ورغم التصريحات الكثيرة للمحافظ عن انتهاء مشكلة القمامة، إلا أنها مازالت تحاصر شوارع المحافظة الرئيسية والفرعية واحتلت الميادين العامة، وحاصرت المدارس والمساجد والمنازل، وأصبحت إحدى سمات المحافظة وتقاعس رؤساء الوحدات المحلية عن نقل القمامة من القرى، الأمر الذى أدى إلى قيام الأهالى بإلقاء القمامة بالترع والمصارف وعلى جانبى الطرق بخلاف الحيوانات النافقة، وساعدت أكوام القمامة على انتشار الحشرات الناقلة للأمراض والكلاب الضالة والقطط، وقيام النباشين ببعثرة القمامة للبحث عن البلاستيك والكراتين لبيعها، ولا يجد الأهالى منقذًا للتخلص منها سوى بحرقها يوميا، لتنتشر الأمراض الصدرية بين أطفالهم فى مشهد يؤكد فشل المحافظ والأجهزة التنفيذية فى السيطرة على الأزمة.

 كما فشلت أجهزة المحافظة، ورؤساء المراكز والأحياء، فى حل أزمة الباعة الجائلين، على الرغم من محاولات مطاردتهم والقبض على بعضهم من قبل شرطة المرافق، إلا أن ذلك لم يثنهم عن البحث عن قوت يومهم مما ترتب عليه عودة الباعة الجائلين بوسط

المدن والأحياء السكنية والتجارية، يفترشون الشوارع الرئيسية والفرعية، ويعيقون حركة المارة ويزيدون من الزحام المرورى، وكل ما تسعى إليه الأجهزة التنفيذية هو عدم ظهور فشلًا أمام وسائل الإعلام.

 أما عن المستشفيات بالشرقية، فحدث ولا حرج فقد عم الإهمال جميع أروقة قطاعات المستشفيات الحكومية بالشرقية وأصبح نقص الخدمات والإمكانيات العلاجية هو سيد الموقف، وتصدرت مشاهد الإهمال الساحة الصحية بالشرقية ولم تكن قرارات الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية بإقالة وتغيير القيادات الصحية رادعة لمسلسل الاهمال والفساد المستمر.

 الأمر الذى أدى إلى نفور المرضى منها والبحث عن المستشفيات الخاصة للعلاج بأموال طائلة دون حسيب أو رقيب عليها، بعد أن كانت المستشفيات الحكومية هى البديل الأمثل للبسطاء من حيث الخدمات والرعاية الصحية حتى أطلق عليها الأهالى شعار «الداخل مفقود والخارج مولود» بسبب حالات الإهمال الطبى، وقلة الإمكانيات الطبية والعلاجية.

 أما أقسام الطوارئ والاستقبال، نجد أهالى المرضى يفترشون الأرض لانتظار دور ذويهم فى الكشف وتلقيهم العلاج، حيث إنه لا توجد أسرّة  متاحة، فى منظر يخلو من أبسط حقوق المرضى.

 ويعانى جميع المترددين على مستشفى الزقازيق الجامعى, من قمة الإهمال وتدنى الخدمات وسوء النظافة، أما فى الفترة المسائية فلا يوجد أطباء، ولكن غرف خالية مهجورة تسكنها القطط رغم كونها طوارئ للحالات العاجلة والحوادث.

 والمأساة الحقيقية، فى قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى الجامعى، حيث المبنى مكتظ بالمرضى، والإمكانيات محدودة، إن لم تكن موجودة غير موجودة من الأساس، والمريض لكى يتم حجزه يجب عليه الانتظار فى طوابير طويلة، يعانى فيه حتى يخلو أحد الأسرة ولابد من وجود واسطة حتى يحصل على دوره فى العلاج بخلاف رحلة البحث عن الأدوية والمستلزمات الطبيبة غير المتوافرة فى المستشفى، والمريض من يدفع الثمن، وتعانى دورات المياه من غرق مستمر وروائح كريهة لا يتحملها أحد.

 

 



[ad_1]

By ahram