رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

تستعد سلطنة عُمان لإطلاق رؤيتها المستقبلية «عُمان 2040» بعد أيام قليلة مطلع عام 2021م ولمدة عقدين من الزمان، وقد استعدت كافة القطاعات العُمانية بالشكل الأمثل لتنفيذ هذه الرؤية التى ستضع عُمان فى مصاف الدول العالمية المتقدمة فى عام 2040م.

ويعد «الاقتصاد والتنمية» محوراً أساسياً من المحاور الأربعة الأصيلة لرؤية 2040 – إلى جانب محاور (الإنسان والمجتمع، والحوكمة والأداء المؤسسى، والبيئة المستدامة) – لهذا تعمل الحكومة العُمانية بكل جهدها على تنمية وتنويع الاقتصاد الوطنى خاصة فى ظل الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط واستمرار جائحة كورونا.

رافد قوى

وفى هذا الإطار، تولى سلطنة عُمان اهتماماً خاصاً بقطاع الثروة السمكية باعتباره رافداً قوياً من روافد التنويع الاقتصادى فى عُمان، وتعمل الحكومة العُمانية على تطوير هذا القطاع بشكل دورى لدعم تحقيق أهداف رؤية 2040، حيث يتم تصدير الأسماك والمنتجات البحرية العُمانية إلى نحو 60 دولة حول العالم.

وكشف الدكتور سعود بن حمود الحبسى، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسلطنة عُمان، أن الوزارة أعدت خطة طموحة لتنمية قطاع الثروة السمكية، وتوقع أن يصل إجمالى إنتاج عُمان من الأسماك إلى 1.3 مليون طن سواء من الصيد الحرفى أو التجارى، من خلال هذه الخطة.

وأوضح الوزير العُمانى أن الثروة السمكية من القطاعات الخمسة التى ركزت عليها الحكومة العُمانية فى البرنامج الوطنى للتنويع الاقتصادى، ويتم التركيز على الصيد الحرفى الذى شكل أكثر من 95% من إجمالى الإنتاج، مشيراً إلى أن هناك اتجاهاً للتوسع فى قطاع الصيد التجارى بما لا يضر بالصيادين الحرفيين.

وقد بلغ إنتاج سلطنة عُمان من الأسماك حتى نهاية شهر أكتوبر الماضى 607 آلاف و978 طناً من قطاعات الصيد الحرفى والساحلى والتجارى، من بينها 579

ألفا و817 طناً من الصيد الحرفى ونحو 24978 طناً من الصيد التجارى، فيما بلغ الإنتاج خلال العام الماضى نحو 579 ألفا و184 طناً.

دعم الصيد

وفى إطار تطوير أسطول الصيد التجارى، تم تدشين سفينتين جديدتين للصيد السمكى بميناء الصيد البحرى بالدقم الأسبوع الماضى، الأولى يبلغ طولها ٦٥ متراً وعرضها ١٣.٢ متر وبحمولة كلية ١٦٧٤ طناً، وتعمل بطريقة الصيد باستخدام شباك التحويط لصيد أسماك السطح الصغيرة، وبها ٦ خزانات لحفظ الأسماك، وتعمل بطريقة التبريد بماء البحر فى درجة حرارة -١ وبسعة تخزينية ١٢٠٠ طن، ويتكون طاقمها من ١٠ بحارة أجانب و ٤ عُمانيين، أما السفينة الثانية يبلغ طولها 38.65 متر وعرضها 12متراً، وحمولتها الكلية 963 طناً، وتعمل بطريقة الصيد بشباك التحويط لأسماك السطح الصغيرة.

كما وقعت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والشركة العُمانية لتنمية الثروة السمكية التابعة لجهاز الاستثمار العُمانى مؤخراً، اتفاقية لتطوير وإدارة تشغيل ميناء الصيد البحرى متعدد الأغراض بالدقم، كما وقعت الشركة اتفاقية حق الانتفاع بالأرض لميناء الصيد البحرى مع شركة الوسطى للصناعات السمكية.

ويعد ذلك خطوة لإعطاء الثروة السمكية البُعد الوطنى وتعزيز مساهمتها فى تنمية الاقتصاد العُمانى، ومن شأن الاتفاقيتين تعزيز الاستثمارات المحلية والعالمية لما تتميز بها المنطقة الاقتصادية من توافر لمرافق البنية الأساسية الحديثة والحوافز والمزايا وبيئة أعمال متكاملة تخدم المستثمر المحلى والعالمى، فموقع الميناء المُتوقع تشغيله خلال الربع الأول من عام 2021م، يتميز بقربه من منطقة الصناعات الغذائية التى تم تخطيطها لتراعى

الاحتياجات الأساسية للاستثمار فى الصناعات الغذائية المستهدف توطينها بالمنطقة، حيث إن الثروة السمكية والصناعات الغذائية من القطاعات الواعدة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم نظراً لكمية المخزون السمكى بالمنطقة من حيث الكم والنوع.

رأس القطاعات الإنتاجية

ويعتبر القطاع السمكى من القطاعات الرئيسية المساهمة فى التنويع الاقتصادى والتى تسهم بشكل كبير فى الدخل الوطنى العُمانى، وهى على رأس القطاعات الإنتاجية غير النفطية، وقد تم خلال الخطة الخمسية التاسعة الحالية (2016-2020) تنفيذ مختبر متخصص لهذا القطاع ضمن مختبرات التنويع الاقتصادى «تنفيذ» والتى نتج عنها 91 مبادرة ومشروعاً، ركزت على ثلاثة جوانب رئيسية وهى الصيد والاستزراع السمكى والصناعات السمكية، ويهدف القطاع إلى مضاعفة الإنتاج الحالى من الإنتاج السمكى بنهاية عام 2023م والمساهمة فى الناتج المحلى الإجمالى بأكثر من 5 أضعاف المساهمة الحالية لتبلغ 1.4 مليار ريال عُمانى، وبلغت نسبة الاكتفاء الذاتى المحققة بشكل كلى من الأسماك فى العام الماضى نحو 142%.

وتعتبر موانئ الصيد البحرى محور الارتكاز للقطاع السمكى فى جميع ما يخص الأنشطة المتعلقة بالصيد والصيادين، وتمثل المكونات الإنتاجية والبنية الأساسية التى ساهمت وما زالت تساهم بشكل ملحوظ فى تنمية الولايات الساحلية اجتماعياً واقتصادياً، لتحسين وضع الصيادين ومضاعفة نشاطهم بتوفير الخدمات ورفع نسبة مساهمة القطاع السمكى فى الدخل الوطنى من خلال القدرة على استيعاب زيادة كميات المصيد وتوفير التسهيلات اللازمة واستخدام معدات صيد حديثة وإتاحة فرص الاستثمار فى الأنشطة والخدمات المتوفرة فى الموانئ وتوفير المتطلبات اللازمة لعمليات الإنزال والتسويق والتداول بجانب خدمات صيانة السفن والقوارب.

وتضم سلطنة عُمان حالياً 25 ميناءً للصيد البحرى موزعة على طول السواحل من محافظة مسندم إلى محافظة ظفار، تتراوح أحجامها وتسهيلاتها بين موانئ تتوافر بها معظم الاحتياجات الضرورية لأسطول الصيد المتواجد بمنطقة الميناء، وبين بعض الحمايات والأرصفة التى تخدم الاحتياج الفعلى للموقع، وتقدم تلك الموانئ الخدمات والتسهيلات لنحو 50 ألف صياد إضافة إلى هواة ريادة البحر.

كما تقدم هذه الموانئ خدماتها لأسطول الصيد الحرفى والساحلى فى عُمان، المتكون من نحو 24 ألف قارب وسفينة صيد، تُعزز الأسواق بكمية إنزال تبلغ نحو 583 ألف طن تقدر قيمتها بأكثر من 276 مليون ريال عمانى.

 

 



[ad_1]

By ahram