رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

أكد هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، ان البنك الاهلى أصدر تقرير الاستدامة الأول متوافقا مع الأهداف السبعة عشر العالمية للتنمية المستدامة الصادرة عن الأمم المتحدة عام 2015، والأجندة الوطنية للتنمية المستدامة – رؤية مصر 2030 (المستحدثة فى سبتمبر 2020).

وأصدر البنك الأهلى تقرير الاستدامة الأول توافقًا مع هيئة المبادرة العالمية للتقارير–Global Reporting Initiative GRI، والذى يستعرض أهم الإنجازات والمبادرات على مدار ثلاث سنوات تبدأ من 2017 وحتى 2019 طبقًا لمحاور الاستدامة الأربعة.

وقال عكاشة إن التقرير يعكس أهمية قياس الأداء المصرفى من خلال معايير الاستدامة ويتناول عرض أهم الإنجازات والمبادرات التى قام بها البنك عن فترة السنوات الثلاث وهى فترة الافصاح، وما تحققه تلك الإنجازات على النطاق الاقتصادى والاجتماعى والبيئى والحوكمى، مشيراً إلى أن البنك يعد ضمن نسبة 1% من البنوك على مستوى العالم التى تصدر تقارير استدامة شاملة الإفصاح تعزيزًا لرفع معدلات الشفافية.

ونوه عكاشة إلى أهمية دور القطاع المصرفى فى تحقيق خطة الإصلاح الاقتصادى فى مصر، مؤكدًا أن الدور الحيوى للمؤسسات المالية فى المجال البيئى والمجتمعى يأتى مكملًا للدور الاقتصادى، وهو ما يظهر بوضوح من خلال توفير برامج ومشروعات ومنتجات تعمل على لتحقيق أهداف التنمية سواء على المستوى المحلى أو الدولي

وقال يحيى أبوالفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك، إن التقرير ينقسم إلى أربعة أجزاء تتوافق مع المحاور العالمية للاستدامة وهى النطاق الاقتصادى، البيئى، المجتمعى، والحكومى. فعلى النطاق الاقتصادى، يتوافق التقرير مع الهدف الثامن للتنمية المستدامة وهو «توفير العمل اللائق ونمو الاقتصاد» والهدف الثالث ضمن رؤية مصر 2030 وهو «اقتصاد قوى»، حيث كان للبنك دور محورى فى دعم سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادى للدولة، مع المساهمة فى رفع معدلات نمو الناتج المحلى من خلال تمويل القطاعين العام والخاص، إضافة إلى المشاركة الفعالة فى تمويل أهم المشروعات القومية بمختلف القطاعات الحيوية التى لها أثر مباشر ومستدام على رفع كفاءة حياة المواطن مثل قطاعات الكهرباء، السياحة، المقاولات والنقل، البترول وتكنولوجيا المعلومات، ودوره المحورى فى تعميق الصناعة وتحفيز التصدير وزيادة

فرص العمل من خلال دور البنك الرائد والمتنامى فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبشكل خاص فى قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والخدمات والصناعة (من ضمنها مدينة الجلود بالروبيكى ومصانع الرخام بمنطقة شق الثعبان)، ما كان له الأثر الإيجابى فى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأضاف أبوالفتوح أن البنك تبنى تفعيل استراتيجية موسعة من خلال اتاحة منتجات وخدمات رقمية متنوعة تخدم مختلف فئات عملاء البنك، التى تضمنت المحافظ الإلكترونية «الفون كاش»، «الأهلى نت»، «الأهلى موبايل» وبطاقات ميزة، وكان للبنك السبق فى اطلاق أول فروع الخدمة الإلكترونية فى مصر، تعتمد على تقديم كافة الخدمات المصرفية دون تدخل بشرى، مع تبنى خطة توسع فى تلك الفروع لتصل إلى 25 فرعاً بنهاية عام 2021.

وأوضح أن البنك على النطاق المجتمعى، يولى اهتمامًا خاصًا للوصول إلى كافة فئات وشرائح المجتمع، حيث استعرض التقرير أهم إنجازات البنك لتحقيق تأثير ايجابى على ثلاثة أطراف معنية رئيسية وهم العملاء والعاملون بالبنك وسائر فئات المجتمع. وعلى مستوى العملاء، أطلق البنك استراتيجية الشمول المالى والتى جاءت توافقًا مع أهم التغيرات العالمية والاقتصادية فى التحول نحو الاقتصاد الشمولى، والتى انعكست فى زيادة أعداد العملاء خلال السنوات الثلاث الأخيرة والتى وصلت إلى 12.4 مليون عميل فى يونيو 2019 بمتوسط 6000 عميل جديد يوميا. بالإضافة إلى تمويل برامج «تمكين المرأة» ورواد الأعمال وذلك حرصًا على تحقيق المساواة بين الجنسين.

وأضافت داليا الباز، نائب رئيس مجلس إدارة البنك، أن المسئولية المجتمعية للبنك تتركز على تحقيق عدة محاور رئيسية هى دعم العملية التعليمية بكافة مراحلها، توفير الرعاية الطبية، تطوير العشوائيات ومكافحة الفقر وإنشاء نموذج للمجتمعات المتكاملة، دعم المرأة المعيلة وسداد ديون الغارمات، مساعدة ذوى الهمم على الدمج الكامل فى المجتمع، حيث بلغت مساهمات البنك فى فترة

الإفصاح 3.2 مليار جنيه، أما إجمالى المساهمات فى السنوات الست الأخيرة فقد تجاوزت 8 مليارات جنيه منذ بداية تطبيق البنك لاستراتيجية المسئولية المجتمعية.

وأشارت إلى أن التقرير خصص جزءًا مستقلاً عن الإجراءات التى تحرص مجموعة الموارد البشرية على تطبيقها فى التعيينات وغيرها، من ضمنها المساواة بين الجنسين وتوفير كافة الخدمات الصحية والرعاية الطبية، إضافة لخطة تدريب استراتيجية تطبقها المجموعة بحيث تشمل العاملين بكافة الدرجات الوظيفية، حيث يمتلك البنك عشرة مراكز تدريب موزعة على كافة أنحاء الجمهورية لتلبى مختلف الاحتياجات التدريبية للعاملين بتخصصاتهم موضحه أن هذه الاجراءات توافق إنجازات البنك الأهلى فى النطاق المجتمعى مع الهدفين الثالث والرابع من مبادئ التنمية المستدامة- «تحقيق الصحة الجيدة والرفاهية»، «التعليم الجيد»، وكذلك الهدفان الأول والثانى من استراتيجية مصر 2030 وهما «الجودة الحياتية» و«العدالة والاندماج».

وقالت الباز إن البنك على مستوى النطاق البيئى كان له السبق – من خلال قوة الشراكات المالية الخارجية–فى مواكبة التحول العالمى نحو الاقتصاد والتمويل الأخضر. فمنذ أكثر من عشرين عامًا وبالتحديد عام 1998، قام البنك بتفعيل برامج تمويلية من خلال التركيز على ثلاثة محاور بيئية رئيسية: (1) مكافحة التلوث منذ عام 1998 من خلال جهاز شئون البيئة التابع لوزارة البيئة EPAP – Egyptian Pollution Abatement Program– (2) كفاءة الطاقة (3) تقنيات الطاقة النظيفة (بشراكة استراتيجية مع مكتب الالتزام البيئى لتحقيق الامتثال البيئى فى قطاع الصناعى) ACI.، وهو ما يأتى توافقا مع الهدفين الثالث عشر والخامس عشر من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وهما «العمل المناخى» و«الحياة فى البر»، وكذا الهدف الخامس من استراتيجية مصر 2030 وهو «الاستدامة البيئية»، وامتد حرص البنك على الالتزام بالمعايير البيئية إلى اجراءات التشغيل الداخلية، فقد بادر البنك بتشغيل أول فرع يعتمد على الطاقة الشمسية كمصدر أساسى للطاقة وأحد مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، حيث وصل عدد تلك الفروع إلى 11 فرعاً ضمن فترة التقرير.

وعلى النطاق الحكومى وهو النطاق الذى يعد عنصرًا رئيسًا فى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، يأتى تطبيق أهم القوانين والتشريعات الخاصة بالقطاع المصرفى وفقًا للبنك المركزى المصرى، كما يسترشد التقرير بأهمية رصد المخاطر المالية وغير المالية، حيث أولى البنك الأهلى المصرى اهتمامًا بتطبيقات الحكومة فى هذا الشأن وفى نشر الوعى من خلال حملات توعوية داخلية وتوفير التدريب لآلاف العاملين بالبنك فى مجالات مكافحة الفساد والالتزام وغسيل الأموال. ومن أهم الأهداف المحققة فى هذا النطاق هم الهدفين السادس عشر والسابع عشر من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة وهما «السلام والعدل والمؤسسات القوية»، و«الشراكات» وكذا الهدف السادس من رؤية مصر 2030 وهو «الحكومة».



By ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *