رئيس مجلس الأدارة
محسن ممتاز
رئيس التحرير
سهام بركات

 فى إطار اتجاه الدولة إلى التحول الرقمى وتقنين أوضاع الاقتصاد غير الرسمى، طالبت لجنه الإدارة المحلية بالبرلمان بضرورة توفير قاعدة بيانات تضم جميع أنواع المحلات العامة سواء فى الوحدات المحلية أو التجمعات العمرانية أو المدن الجديدة وتصنيفها على أنها «مرخصة وغير مرخصة»، مع تحديد اختصاص كل منها وطبيعة المحافظة الموجود بها المحال.

 أكد خبراء الاقتصاد، أن قاعدة البيانات الخاصة بالمحال، تدعم التحول الرقمى حيث إن التعامل يكون وفقا لفاتورة إلكترونية، وتجعل الدولة على دراية بمبيعات المحلات وبما يقضى على التلاعب فى الحسابات الخاصة بها للتهرب من الضرائب، كما أنه يلزم أصحاب المحال بالاشتراك فى التأمينات على العمالة، ويساهم فى منع مزيد من الخسائر للدولة.

ووفقًا للقانون، فالمحل العام هو كل منشأة تستخدم لمباشرة أى عمل من الأعمال التجارية أو الحرفية أو لتقديم الخدمات أو التسلية أو الترفيه أو الاحتفالات للمواطنين بجميع الوسائل بقصد تحقيق ربح، وسواء كانت منشأة من البناء أو الخشب أو الألواح المعدنية أو الخيام أو أى مادة بناء أخرى، أو كانت فى أرض فضاء أو فى العائمات أو فى أى وسيلة من وسائل النقل النهرى أو البحرى، وذلك عدا المنشآت السياحية والفندقية والصناعية.

وقال بدوى النويشى، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن مطالبة اللجنة بإعداد قاعدة بيانات للمحلات التجارية يأتى فى إطار نصوص القانون، حيث إن هناك 80% محلات تدار دون ترخيص القانون ولابد من تقنين أوضاعها والقانون أعطى لها مدة 5 سنوات للتقنين، مشيرًا إلى أن عمل المحلات دون ترخيص يمثل اقتصادا موازيا للدولة ويغفل الخزينة العامة للدولة.

وأشار «النويشى» فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»، إلى أن رؤساء الأحياء والمدن عليهم حصر المحلات التجارية حسب كل نشاط والتوعية بأهمية إصدار الترخيص، كما يجب على اللجنة العليا للتراخيص سرعة إصدار الاشتراطات العامة والخاصة للمحال حتى يتم توفيق أوضاعها فى ضوء أحكام القانون الجديد. وتابع وكيل لجنة الإدارة المحلية، أنه لابد من تشديد الرقابة لحصر المحال المخالفة وإعداد قاعدة بيانات عنها.

وثمن خالد الشافعى، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، هذه المطالبة لأنها تصب لصالح الدولة كما تضعنا أمام إشكاليتين، الأولى تحديد مواعيد الغلق والفتح وإخضاع المحلات للعمل من خلال تراخيص وأوراق رسمية ثبوتية ويدفع أصحابها للتسجيل فى الضرائب،

الإشكالية الثانية حصر الاقتصاد غير الرسمى وإدخاله فى المنظومة الرسمية للدولة.

وأفاد الخبير الاقتصادى، بأن هذا يساهم فى زيادة تدفقات الحصيلة الضريبية للدولة، ومن شأنه انتظام حركة البيع والشراء، ويعمل أيضًا على انتظام الحركة داخل المحلات وفقًا للتدابير والاحتياجات، لافتًا إلى أن الحصول على قاعدة بيانات يؤدى إلى تطبيق القانون بمزيد من الحسم، ما يدفع المحلات إلى الاشتراك فى السجل التجارى، والذى يتم فيه التمييز بين نشاط كل محل وطبيعة المنطقة الموجود بها.

ونوه «الشافعى» إلى أن الحصر يتم من خلال المحليات لكل المحلات الواقعة فى المناطق السكنية والتجارية حتى يتم تعميم المنظومة، خاصة أننا مقبلون على الشمول المالى والتحول الرقمى.

وأوضح شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادى، أن وجود قاعدة بيانات للمحلات التجارية يعنى أن تتم كل عمليات البيع بموجب فاتورة مسجلة إلكترونيا، ويكون كل محل ملزما بتسجيل مبيعاته على النظام الإلكترونى، ومعنى ذلك أن كل الإيرادات أصبحت لدى الدولة، لافتًا إلى أن صاحب المحل لا يستطيع شراء أى منتج دون الحصول على فاتورة من المورد حتى يستطيع تسيير أعماله وفقا لنظام الدولة.

وأردف «الدمرداش» أن تطبيق هذا النظام يسيطر على الاقتصاد غير الرسمى لأن إيراداته غير معلومة للدولة ويلزم أصحابه بالاشتراك فى التأمينات على العاملين والمحاسبة الضريبية، وهذا هو الهدف من التحول الرقمى، بأن تكون جميع معطيات الاقتصاد مسجلة على قاعدة بيانات رقمية، وأشار الخبير الاقتصادى إلى أن هذا النظام يحارب الفساد ويمنع الرشاوى ويحقق العدالة الاجتماعية ويعيد للدولة حقوقها.



By ahram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *